ابن هشام الأنصاري

60

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - بالفتحة الظاهرة « والعينانا » الواو حرف عطف ، العينانا : معطوف على الجيد ، والمعطوف على المنصوب منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، كذا قال العلماء ، وستعرف لنا رأيا في هذا الكلام ( في آخر هذه الصفحة ) « ومنخران » الواو حرف عطف ، منخران : معطوف على الجيد ، منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد « أشبها » أشبه : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له ، وألف الاثنين فاعله مبني على السكون في محل رفع « ظبيانا » مفعول به لأشبه منصوب بالفتحة الظاهرة ، والألف للإطلاق ، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله في محل نصب صفة لقوله منخران ، وقد عرفت أن تقدير الكلام : ومنخران أشبها منخري ظبيان ، ولكنه حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه فانتصب انتصابه . الشاهد فيه : قوله : « والعينانا » وفي هذه الكلمة شاهدان للنحاة : أما الأولى ففي مجيء المثنى بالألف في حالة النصب ، وهذه لغة جماعة من العرب منهم كنانة وبنو الحارث بن كعب وبنو العنبر وبنو الهجيم وبطون من ربيعة ، وعليها ورد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا وتران في ليلة » وعليها خرج بعض العلماء قوله تعالى : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ وعليها جاء قول المتلمس واسمه جرير بن عبد المسيح : فأطرق إطراق الشّجاع ، ولو رأى * مساغا لناباه الشّجاع لصمّما وقول الآخر : تزوّد منّا بين أذناه طعنة * دعته إلى هابي التّراب عقيم وقال الأزهري في صدد بيت المتلمس : « هكذا أنشده الفراء لناباه على اللغة القديمة لبعض العرب » اه . وأما الشاهد الثاني ففي فتح نون المثنى بعد الألف ، ومن النحاة من زعم أن فتح نون المثنى قاصر على الذين يلزمون المثنى الألف في أحواله كلها ، وليس هذا الكلام بمستقيم ؛ فقد سمعت في شرح بيت حميد بن ثور - وهو الشاهد السابق - أن من العرب من يفتح نون المثنى بعد الياء . هذا ، واعلم أن أكثر النحاة يروون في بيت الشاهد الذي نحن بصدده « ومنخرين أشبها ظبيانا » بالياء على أنه منصوب بالياء نيابة عن الفتحة كلغة جمهرة العرب ، ونحن نستبعد كل الاستبعاد أن يقول الشاعر في أول البيت « والعينانا » بالألف في موضع -